سِلسلةٌ في أعلامِ التّصوّفِ المغربيّ
رِجالُ النّور
ليست هذه السّلسلةُ تعظيمًا للأشخاص، ولا جمعًا للكرامات. هي محاولةٌ لقراءةِ أربعةَ عشرَ رجلًا صدَقوا السّيرَ إلى الله، بميزانٍ يجمعُ بين الرّوايةِ الصّوفيّةِ والتّحقيقِ التّاريخيّ: ما ثبتَ يُقال، وما اختُلف فيه يُذكرُ خلافُه، وما لا سندَ له يُترك.
ومن قرأها على التّرتيبِ وجدَ فيها خيطًا واحدًا: كيف انتقلَ علمُ الباطنِ من مجلسٍ في البصرةِ إلى جبالِ الأطلس، ثمّ إلى فاسَ وتامگروتَ ودرعةَ، حتّى بلغَ رمالَ الصّحراء.
◱ تصفَّحِ التّراجمَ بالصُّوَرالأصلُ المشرقيّ
مجلسٌ في البصرةِ صارَ أصلًا لعلمٍ امتدَّ إلى زوايا المغرب. إمامُ الطّبقةِ الأولى ومؤسِّسُ علمِ الباطن.
الذي حوّلَ محاسبةَ النّفسِ من حالٍ إلى منهجٍ مدوَّن، فصارَ «الرّعايةُ» أصلًا لمن جاءَ بعده.
جيلُ التّأسيسِ بالمغرب · القرنُ السّادس
قائمُ اللّيلِ بأزمّور، الذي خرَّجَ قطبَ المغرب.
راعٍ أمازيغيٌّ لا يقرأُ ولا يكتب، صارَ وليَّ الأمّيّين وصاحبَ كراماتِ الجبل.
شيخُ الغربِ الإسلاميِّ ومعلِّمُ المعلِّمين؛ الأمّيُّ عُلِّمَ فعلَّمَ الأمّة.
عصرُ الأقطاب · القرنُ السّابع
القطبُ الخفيُّ الذي لم يعرفْه إلّا تلميذٌ واحد. من جبلِ العَلَم خرجَ سرُّ الشّاذليّة.
الفقيهُ الذي حكَمَ مرّاكشَ بالصّدقة، وجعلَ من العطاءِ قانونًا للوجود.
زمنُ الزّوايا · القرنانِ العاشرُ والحاديَ عشر
«بوعبيد الشّرقيّ» — شيخُ التّربيةِ الذي صاغَ الزّاويةَ الشّرقاويّةَ بأبي الجعد.
شيخُ الزّاويةِ الدّلائيّة، حين صارتِ الزّاويةُ مدرسةً ودولةً معًا.
مؤسّسُ الطّريقةِ النّاصريّة وباني «أمِّ الزّوايا» بتامگروت.
مجدِّدُ الطّريقةِ الحنصاليّة ورباطِ الأطلسِ العابرِ للحدود.
القرنُ الثّاني عشر
الأمّيُّ الذي أَمْلى على العلماء. أعظمُ ما دُوِّنَ في التّصوّفِ المغربيِّ يومَئذٍ إنّما هو تدوينٌ لكلامِه.
«أبو الذّخائر» — الحفيدُ الذي صاغَ ما ورِثَ، فأعادَ للزّاويةِ معناها.
آخرُ الكبار · القرنُ الثّالثَ عشر
شيخُ الصّحراءِ وباني مدينةٍ في الرّمل — (١٢٤٦–١٣٢٨هـ / ١٨٣١–١٩١٠م).
السّلسلةُ مفتوحةٌ، تُستكملُ كلّما تهيّأَ للبحثِ سندُه.
✦ مشكاة النبوة